فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 163

وعنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ملعون من أتى امرأة في دبرها". [1]

قال الله تعالى: {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} . سورة الأعراف الآية (33) .

قال الطبري: وأما قوله:"وأنْ تَقولوا على الله مَا لا تعلمون"، فهو ما كانوا يحرِّمون من البحائر والسوائب والوَصائل والحوامي، ويزعمون أن الله حرَّم ذلك. فقال تعالى إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ. إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ. [2]

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: والقول على الله سبحانه وتعالى ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: أن يقول على الله ما يعلم أن الله قاله؛ هذا جائز؛ ويصل إلى حد الوجوب إذا دعت الحاجة إليه.

القسم الثاني: أن يقول على الله ما يعلم أن الله قال خلافه؛ فهذا حرام؛ وهذا أشد الأقسام لما فيه من محادة الله.

القسم الثالث: أن يقول على الله ما لا يعلم أن الله قاله؛ وهذا حرام أيضًا.

(1) رواه أحمد وأبو داود، صحيح الترغيب (2423) .

(2) تفسير الطبري (3/ 303) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت