فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 163

قال ابن قدامة بعد أن نقل هذه الآثار التي سبقت: ولأنها عبادة يدخل بها في الإسلام فيخرج بتركها منه كالشهادة. [1]

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: فمن كان مصرا على تركها حتى يموت لا يسجد لله سجدة قط فهذا لا يكون قط مسلما مقرا بوجوبها فإن اعتقاد الوجوب واعتقاد أن تاركها يستحق القتل هذا داع تام إلى فعلها والداعي مع القدرة وجود المقدور فإذا كان قادرا ولم يفعل قط علم أن الداعي في حقه لم يوجد والإعتقاد التام لعقاب التارك باعث على الفعل لكن هذا قد يعارضه أحيانا أمور توجب تأخيرها وترك بعض واجباتها وتفويتها أحيانا، فأما من كان مصرا على تركها لا يصلى قط ويموت على هذا الإصرار والترك فهذا لا يكون مسلما لكن أكثر الناس يصلون تارة ويتركونها تارة فهؤلاء ليسوا يحافظون عليها وهؤلاء تحت الوعيد وهم الذين جاء فيهم الحديث الذي في السنن حديث عبادة عن النبي أنه قال خمس صلوات كتبهن الله على العباد في اليوم والليلة من حافظ عليهن كان عهد عند الله أن يدخله الجنة ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له عهد عند الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له فالمحافظ عليها الذي يصليها في مواقيتها كما أمر الله تعالى والذي ليس يؤخرها أحيانا عن وقتها أو يترك واجباتها فهذا تحت مشيئة الله تعالى وقد يكون لهذا نوافل يكمل بها فرائضة كما جاء في الحديث. [2]

(1) المغني (2/ 297) .

(2) مجموع الفتاوى (22/ 48 - 49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت