قال الله تعالى: {فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير} . الشورى (30) .
وعن ثوبان - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لأعلمنَّ أقوامًا من أمتي يأتون يوم القيامة بأعمالٍ أمثال جبال تهامةَ بيضاء، فيجعلها الله هباءً منثورا". [1]
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم". [2]
فعلى العبد أن يتجنب هذه المعاصي والذنوب العظام كي لا تكون عائقًا له من دخول الجنة في أول الأمر ولا يعذب بسببها في القبر، فأحببنا أن نذكرها من باب التعاون على البر والتقوى، ومن تمام النصح فيما بيننا.
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
قال الله تعالى: {وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} . وقال تعالى: {وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} . وقال تعالى: {وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} .
تعريف الحدّ: هو الحاجز بين الشيئين.
وحَدُّ الشيء: منتهاه. تقول: حَدَدْتُ الدار أَحُدُّها حَدًّا. والتحديد مثله. وفلان حَديدُ فلان: إذا كان أرضه إلى جنب أرضه.
(1) صحيح الترغيب حديث رقم (2346) ، وسيأتي.
(2) رواه أبو داود برقم (3462) ، والدولابي في الكنى (2/ 65) ، وابن عدي في الكامل (256/ 2) والبيهقي في"السنن الكبرى" (5/ 316) ، والطبراني في مسند الشاميين (ص 464) ، السلسلة الصحيحة رقم (11) .