وخلاصة الجواب: أنه لا يجوز للطالب أن يغش في أي مادةٍ من المواد لا في الإنجليزي ولا في غيره من المواد التي وكلت إليه وعلقت الشهادة التي يمنحها على فهم هذه المواد. اهـ. [1]
ومن الأمور المحرمة والمنهي عنها كذلك الحلف الكاذب لأجل إنفاق السلعة وبيعها.
فعن حكيم بن حزام - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدق البيعان وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا فعسى أن يربحا ربحًا ويمحقا بركة بيعهما، اليمين الفاجرة منفقة للسلعة ممحقة للكسب". [2]
منفقة: بفتح الميم والفاء بينهما نون، وهو الرواج ضد الكساد، محقه من المحق وهو النقص والإبطال.
قَالَ اِبْن الْمُنَيِّر: فَأَوْضَحَ الْحَدِيث أَنَّ الْحَلِفَ الْكَاذِبَ وَإِنْ زَادَ فِي الْمَال فَإِنَّهُ يَمْحَقُ الْبَرَكَةَ، فَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى (يَمْحَق اللَّه الرِّبَا) أَيْ يَمْحَق الْبَرَكَةَ مِنْ الْبَيْعِ الَّذِي فِيهِ الرِّبَا وَإِنْ كَانَ الْعَدَدُ زَائِدًا لَكِنَّ مَحْقَ الْبَرَكَةِ يُفْضِي إِلَى اِضْمِحْلَالِ الْعَدَد فِي الدُّنْيَا، كَمَا مَرَّ فِي حَدِيث اِبْن مَسْعُود [3] ، وَإِلَى اِضْمِحْلَال الْأَجْرِ فِي الْآخِرَةِ عَلَى التَّأْوِيل الثَّانِي. فتح الباري (6/ 403) .
(1) فتاوى نور على الدرب.
(2) رواه البخاري في كتاب البيوع برقم (2114) ، ومسلم في كتاب البيوع برقم (1532) .
(3) حَدِيث اِبْن مَسْعُود عِنْد اِبْن مَاجَهْ وَأَحْمَد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مَرْفُوعًا:"إِنَّ الرِّبَا وَإِنْ كَثُرَ عَاقِبَتُهُ إِلَى قُلٍّ".