وعن أبي ذر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم"قال: فقرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات فقلت: خابوا وخسروا ومن هم يا رسول الله. قال:"المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب". [1]
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
المنفق سلعته، يعني: المروج سلعته بالحلف الكاذب، مثل أن يقول: والله ما في السوق أحسن منها، أو يقول: والله لقد أعطيت بها كذا وكذا وهو كاذب، أو يقول: لقد اشتريتها بكذا وكذا وهو كاذب، أو ما أشبه ذلك، ثم يحلف على هذا الشيء، فيكون منفقًا سلعته بالحلف الكاذب، هذا من الذين لا يكلمهم الله، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم. [2]
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن التجار هم الفجار". [3]
وفي رواية عن إسماعيل بن عبيد: أنه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المصلى فرأى الناس يتبايعون، فقال:"يا معشر التجار! فاستجابوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ورفعوا أعناقهم وأبصارهم إليه، فقال:"إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا؛ إلا من اتقى الله وبر وصدق". [4] "
(1) رواه مسلم في كتاب الإيمان برقم (106) .
(2) جلسات وفتاوى (5/ 23) .
(3) صحيح الجامع رقم (1594) ، وصحيح الترغيب برقم (1786) ، والسلسلة الصحيحة برقم (366) .
(4) السلسلة الصحيحة برقم (994) .