فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 163

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مه! كلا، إنَّه يدعوا إلى الصلاة". [1]

نهانا الشارع الحكيم عن إفشاء الفاحشة وإشاعتها، قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} . [2]

قال ابن كثير: هذا تأديب لمن سمع شيئا من الكلام السيء فقام بذهنه شيء منه وتكلم به فلا يكثر منه ولا يشيعه ويذيعه فقد قال تعالى إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم أي يختارون ظهور الكلام عنهم بالقبيح لهم عذاب أليم في الدنيا أي بالحد وفي الآخرة بالعذاب الأليم والله يعلم وأنتم لا تعلمون أي فردوا الأمور إليه ترشدوا، وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن بكر حدثنا ميمون بن موسى المرائي حدثنا محمد بن عباد المخزومي عن ثوبان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تؤذوا عباد الله ولا تعيروهم ولا تطلبوا عوراتهم فإنه من طلب عورة أخيه المسلم طلب الله عورته حتى يفضحه في بيته". [3] عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: القائل الفاحشة، والذي يشيع بها في الإثم سواء. [4]

(1) صحيح الترغيب (3/ 63) .

(2) سورة النور الآية (19) .

(3) تفسير ابن كثير (3/ 276) .

(4) صحيح الأدب المفرد برقم (247) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت