فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 163

الامتحان لا مع نفسه ولا مع غيره فلا يجوز له أن يطلب من يساعده على الحل ولا أن يعين غيره في الحل لأن تبرؤ النبي عليه الصلاة والسلام من الغاش يدل على أن الغش من كبائر الذنوب وليس من سمات المسلمين ولا فرق بين المواد في الامتحان فكما أن الغش في القرآن وتفسيره والحديث وشروحه والفقه وأصوله والنحو وفروعه محرم فكذلك الغش في مادة الإنجليزي والعلوم وغيرها لأن الكل سواء فيه يعني في مواجهة الحكومة فيما يتعلق بالراتب والمراتب بعد التخرج والحكومة وفقها الله جعلت مواد معينة لهذا الطالب إذا نجح فيها صار أهلًا لما تقتضيه هذه الشهادة فإذا نجح فيها بالغش فإنه لم يكن ناجحًا فيها في الواقع فلا يستحق المرتبة ولا الراتب الذي جعل على هذه الشهادة والغش في الامتحان كما أنه سلوكٌ سيئ ففيه خداعٌ للمسؤولين في المدرسة أو المعهد أو الجامعة وفيه غشٌ للدولة وفيه غشٌ للمجتمع كله وفيه غش للإنسان نفسه وفيه أنه يستلزم أن تبقى الدولة محتاجةً للمدرسين الأجانب الذين ليسوا من هذه الدولة لأن هؤلاء الذين ينجحون بالغش يهربون من التعليم هروبهم من الأسد لأنه ليس عندهم حصيلة يستطيعون بها مواجهة الطلاب والشرح لهم وتقبل أسئلتهم فتجد الواحد منهم يهرب من التعليم إلى وظائف أخرى لأنه ليس أهلًا للتعليم في الواقع وحينئذٍ تبقى وظائف التعليم شاغرة فنحتاج إلى من يسد هذه الثغور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت