فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 163

قال: أصابتْهُ السماء يا رسول الله! قال:"أفلا جَعَلْتَهُ فوق الطعام حتى يراه الناس، من غشنا فليس منّا". [1]

وفي لفظ لمسلم:"من غش فليس مني".

ولفظ ابن ماجة:"ليس منا من غش".

وفي هذين اللفظين عموم سواء كان المسلمين أم الكفار فلا يجوز الغش بأي نوع من أنواعه لأنك تعامل الناس بدينك وعقيدتك وأخلاقك التي يتحلى بها كل مسلم المستمدَّ من الكتاب والسنة.

وفي رواية لأبي داود ولفظه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرّ برجلٍ يبيع طعامًا فسأله، كيف تبيعُ! فأخبرَه، فأوحي الله إليه: أن أدخل يدك فيه، فإذا هو مَبْلول! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ليس منا من غشَّ". [2]

وينتشر في هذه الأيام بين الطلاب الغش في الامتحانات، فالصحيح أن الغش حرام ولا يجوز في أي شيء حتى في الامتحانات.

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: ما حكم الشرع في نظركم فضيلة الشيخ في الغش في الامتحان بين الطلاب وهل الغش في المادة الإنجليزية حرام وهل هذا يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم (من غشنا فليس منا) ؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الغش حرام بل من كبائر الذنوب لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من غش فليس منا) وهذه الجملة عامة تشمل كل ما صدق عليه غش في أي نوعٍ من أنواع المعاملة أو العمل والغش في الامتحان داخلٌ في هذا العموم فلا يجوز للطالب أن يقوم بالغش في

(1) رواه مسلم في كتاب الإيمان برقم (102) ، وابن ماجة والترمذي.

(2) صحيح الترغيب (2/ 334) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت