أهلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا )) .
وقد أجمع المسلمون على وجوب الحج وفرضيته على من استطاع إليه سبيلا.
والحج إنما فرض سنة تسع أو عشر، وقد اتفق الناس على أنه لم يفرض قبل ست من الهجرة. [1]
وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: من ملك زادًا أو راحلة تبلغه حج بيت الله الحرام ولم يحج فلا عليه أن يموت يهوديًا أو نصرانيًا. رواه الترمذي والبيهقي.
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يقول الله عز وجل: إن عبدًا صححت له جسمه، ووسَّعت عليه في المعيشة، تمضي عليه خمسة أعوام لا يَفُد إليَّ لمحروم". [2]
وقال ابن المنذر: وأجمعوا على أن على المرء في عمره حجة واحدة حجة الإسلام، إلا أن ينذر المرء نذرًا فيجب عليه الوفاء به. [3]
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: والحج واجب وفرض بالكتاب، والسنة، وإجماع المسلمين، ومنزلته من الدين أنه أحد أركان الإسلام.
وفي سؤال للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: في أي سنة من الهجرة بدأ الحج والرواية الأصح؟ ج: اختلف العلماء في السنة التي
(1) مجموع الفتاوى (7/ 303) .
(2) رواه ابن حبان في صحيحه، والبيهقي، صححه الأرناؤط في صحيح ابن حبان، وقال الألباني: صحيح لغيره، الترغيب (1166) .
(3) كتاب الإجماع، وكتاب الإشراف لابن المنذر أيضًا (3/ 174) ، دار المدينة.