فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 163

فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لعن الله من سب أصحابي". [1]

وعن ابن عباس رضي الله عنهما، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من سب أصحابي فعليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين". [2]

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن الله عز وجل قال: من عاد لي وليًا آذنته بالحرب". [3]

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفس محمد بيده لو أنفق أحدكم مثل أُحد ذهبًا ما بلغ مدَّ أحدهم ولا نصيفه". [4]

قال النووي: ومعناه: لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ ثوابه في ذلك ثواب نفقة أحد أصحابي مدا ولا نصف مد، قال القاضي ويؤيد هذا ما قدمناه في أول باب فضائل الصحابة عن الجمهور من تفضيل الصحابة كلهم على جميع من بعدهم وسبب تفضيل نفقتهم أنها كانت في وقت الضرورة وضيق الحال بخلاف غيرهم ولأن إنفاقهم كان في نصرته - صلى الله عليه وسلم - وحمايته وذلك معدوم بعده وكذا جهادهم وسائر طاعتهم وقد قال الله تعالى لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة الآية هذا كله مع ما كان في أنفسهم من الشفقة والتودد والخشوع والتواضع والإيثار والجهاد في الله حق جهاده وفضيلة الصحبة ولو لحظة لا يوازيها عمل ولا تنال درجتها بشئ والفضائل لا تؤخذ بقياس ذلك

(1) صحيح الجامع حديث رقم (5111) .

(2) صحيح الجامع حديث رقم (6285) .

(3) رواه البخاري في الرقاق رقم (6502) .

(4) رواه البخاري في فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - رقم (3673) ، ومسلم في فضائل الصحابة برقم (2541) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت