فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 163

الزوال، لكن كلام الشيخ-رحمه الله - أدق، فمجرد ما تكره أن الله أنعم على هذا الرجل بنعمة فأنت حاسد.

"وَلا تَنَاجَشوا"أي لا ينجش بعضكم على بعض، وهذا في المعاملات، ففي البيع المناجشة: أن يزيد في السلعة وهو لا يريد شراءها، لكن يريد الإضرار بالمشتري أو نفع البائع، أو الأمرين معًا.

مثال ذلك: عرضت سلعة في السوق فسامها رجل بمائة ريال، هذا الرجل السائم تعدى عليه رجل آخر وقال: بمائة وعشرة قصده الإضرار بهذا السائم وزيادة الثمن عليه، فهذا نجش.

ورجل آخر رأى رجلًا يسوم سلعة وليس بينه وبين السائم شيء، لكن السلعة لصديق له، فأراد أن يزيد من أجل نفع صديقه البائع، فهذا حرام ولا يجوز.

ورجل ثالث: أراد الإضرار بالمشتري ونفع البائع فهذا أيضًا حرام. الحديث والمصطلح (36/ 1) .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث". [1]

وقال - صلى الله عليه وسلم:"إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق فلينظر إلى من هو أسفل منه ممن فضل عليه". [2]

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قيل: يا رسول الله! أي الناس أفضل؟ قال:"كل مخموم القلب، صدوق اللسان".

قالوا: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟

(1) متفق عليه.

(2) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت