ومعلوم أنها لا تغني عن أصحابها من نثر شيئًا بعد أن بلغ الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبيَّن تحريم هذه الأشياء بيانًا قاطعًا للعذر، كما هو معروف في مواضعه".اهـ."
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى حرم على أمتي الخمر والميسر والكوبة والغبيراء وكل مسكر حرام" [1] .
الكوبة: هو الطبل الصغير وهو آلة من آلات الطرب.
وقال رسول - صلى الله عليه وسلم:"إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء"فذكر منها:"إذا اتخذت القينات والمعازف". [2]
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الجرس مزمار الشيطان". رواه مسلم.
وقال أبو سعيد الخدري: بينما كنا نسير مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ عرض شاعر نشيد فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خذوا الشيطان أو أمسكوا الشيطان، لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خير له من أن يمتلئ شعرًا" [3] .
وكتب عمر بن عبدالعزيز إلى معلم أولاده: ليكن أول ما يعتقدون من أدبك بغض الملاهي التي بدؤها الشيطان وعاقبتها سخط الرحمن فقد بلغني عن الثقات من أهل العلم أن صوت المعازف واستماع الأغاني واللهج بها ينبت النفاق في القلب كما ينبت العشب على الماء.
وقال الإمام الشافعي:"من داوم على سماع الأغاني رُدَت شهادته وبطلت عدالته ومن جمع الناس على مغنية فهو ديوث".
(1) رواه أحمد في مسنده وأبو داود عن عبد الله بن عمر، صحيح الجامع برقم (1747) و (1748) .
(2) رواه الترمذي عن علي - رضي الله عنه -، ضعيف الجامع برقم (608) .
(3) رواه مسلم.