فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 163

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نعمة وصوت عند مصيبة" [1] .

وصح عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال:"الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الربيع البقل".

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ليكونن من أمتي قوم يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف" [2] .

الحِرَ: هو الفرج والزنا به. المعازف: اسم لآلات اللهو والطرب.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتاب إبطال التحليل:"لعل الاستحلال المذكور في الحديث إنما هو بالتأويلات الفاسدة، فإنهم لو استحلوها مع اعتقاد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - حرَّمها كانوا كفارًا، ولم يكونوا من أمته، ولو كانوا معترفين بأنها حرام لأوشك أن لا يعاقبوا بالمسخ كسائر الذين لم يزالوا يفعلون هذه المعاصي، ولما قيل فيهم"يستحلون"فإنَّ المستحلَّ للشيء هو استحلالهم الخمر، يعني أنهم يسمونها بغير اسمها كما في الحديث، فيشربون الأشربة المحرمة، ولا يسمونها خمرًا، واستحلالهم المعازف باعتقادهم أن آلات اللهو مجرد سمع صوت فيه لذة، وهذا لا يحرم، كألحان الطيور، واستحلال الحرير وسائر أنواعه باعتقادهم أنه حلال للمقاتلة وقد سمعوا أنه يباح لبسه عند القتال عند كثير من العلماء فقاسوا سائر أحوالهم على تلك! وهذه التأويلات الثلاثة واقعة في الطوائف الثلاثة التي قال فيها ابن المبارك رحمه الله تعالى: وهل أفسد الدين إلا الملوك وأحبار سوء ورهبانها."

(1) رواه الترمذي وإسناده حسن، صحيح الجامع رقم (5194) .

(2) رواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت