قال الطبري في قوله تعالى: {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة} أن يسكنها في الآخرة، {ومأواه النار} يقول: ومرجعه ومكانه - الذي يأوي إليه ويصير في معاده من جعل لله شريكا في عبادته - نار جهنم، {وما للظالمين} يقول: وليس لمن فعل غير ما أباح الله له وعبد غير الذي له عبادة الخلق، {من أنصار} ينصرونه يوم القيامة من الله فينقذونه منه إذا أورده جهنم. [1]
وسُئل صلى الله عليه وسلم: أي الذنب أعظم؟ قال:"أن تجعل لله ندًا وهو خلقك". [2] والند هو: المثل.
قال تعالى: وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (8) . سورة الزمر.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: فمن جعل لله ندًا من خلقه فيما يستحقه عز وجل من الإلهية والربوبية فقد كفر بإجماع المسلمين. أ. هـ. مجموع الفتاوى (1/ 88) .
فالذي يموت مشركًا بالله تعالى فهو من أهل النار خالدًا مخلدًا فيها والعياذ بالله.
ومن أنوع الشرك المنتشرة في كثير من بلاد المسلمين:
عبادة القبور: واعتقاد أن الأولياء الموتى يقضون الحاجات ويفرجون الكربات والاستعانة والاستغاثة بهم.
(1) تفسير الطبري (4/ 652) .
(2) أخرجه البخاري برقم (4207) ، باب قوله تعالى فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون، ومسلم برقم (86) ، باب كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها بعده.