فقال:"أتريدين أن تدخلي الشيطان بيتًا أخرجه الله منه؟". فكففت عن البكاء، فلم أبك. [1]
تساعدني: أي في البكاء والنوح، قولها (غريب في أرض غربة) لأنه من أهل مكة ومات بالمدينة.
وعن أسيد بن أبي أسيد التابعي، عن امرأة من المبايعات قالت:"كان فيما أخذ علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المعروف الذي أخذ علينا، أن لا نخمش وجها، ولا ندعو ويلًا، ولا نشق جيبًا، ولا ننشر شعرًا". [2]
وعن أبي أمامة:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن الخامشة وجهها، والشاقة جيبها، والداعية بالويل والثبور". [3]
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قتلُ زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة، جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرف فيه الحزن، قالت: وأنا أطلع من شق الباب فأتاه رجل فقال: أي رسول الله! إن نساء جعفر - وذكر بكاءهن، فأمره أن ينهاهن، فذهب الرجل ثم أتى فقال: والله لقد غلبنني أو غلبننا. فزعمت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"فاحثِ في أفواههن التراب". فقلت: أرغم الله أنفك، فوالله ما أنت بفاعل ولا تركت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من العَنا. [4]
(1) رواه مسلم في كتاب الجنائز برقم (922) .
(2) رواه أبو داود، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (3535) .
(3) رواه ابن ماجة، وابن حبان في صحيحه، وصححه الألباني، صحيح الترغيب (3536) .
(4) رواه البخاري في كتاب الجنائز برقم (1305) ، واللفظ له، ومسلم في كتاب الجنائز برقم (935) .