قال النووي: مرادها أن الرجل قاصر عن القيام بما أمر به من الإنكار والتأديب، ومع ذلك لم يفصح بعجزه عن ذلك ليرسل غيره فيستريح من التعب. أ. هـ.
وعن حذيفة - رضي الله عنه -، أنه قال: إذ حُضِر: إذا أنا مت فلا يؤذن علي أحد، إني أخاف أن يكون نعيًا وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن النعي. [1]
ورواه ابن ماجة إلا أنه قال: كان حذيفة إذا مات له الميت قال: لا تؤذنوا به أحدًا، إني أخاف أن يكون نعيًا، إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأذني هاتين ينهى عن النَّعي. [2]
وعن أبي بردة قال: وجِعَ أبو موسى الأشعري - صلى الله عليه وسلم - ورأسه في حجر امرأة من أهله، فأقبلت تصيح برنة، فلم يستطيع أن يردّ عليها شيئا، فلما أفاق قال: أنا بريء ممن برئ منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برئ من الصالقة، والحالقة، والشاقة". [3] "
الصالقة: التي ترفع صوتها بالندب والنياحة.
الحالقة: التي تحلق رأسها عند المصيبة.
الشاقة: التي تشق ثوبها.
و الرنة: هي صوت مع البكاء فيه ترجع كالقلقلة واللقلقة، والقلقلة: الصوت الشديد. واللقلقة: الصياح والجلبة عن الموت. [4]
(1) رواه الترمذي وقال: حديث حسن، وحسنه الألباني في الترغيب برقم (3531) ،وأحكام الجنائز (ص 44) .
(2) صحيح الترغيب: (3/ 383) .
(3) رواه البخاري في كتاب الجنائز برقم (1296) ، ومسلم في كتاب الإيمان برقم (104) .
(4) شرح النووي (2/ 111) .