فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 163

والثالث: ظلم بينه وبين نفسه وإياه قصد بقوله: {فمنهم ظالم لنفسه} . [1]

{إذ ظلموا أنفسهم} . [2] {فتكونا من الظالمين} . [3] أي: من الظالمين أنفسهم {ومن يفعل ذلك فقد أظلم نفسه} . [4]

وكل هذه الثلاثة في الحقيقة ظلم للنفس فإن الإنسان في أول ما يهم بالظلم فقد ظلم نفسه فإذا الظالم أبدا مبتدئ في الظلم ولهذا قال تعالى في غير موضع: {وما ظلمهم الله ولكن كانوا يظلمون} . [5] {وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} . [6]

وقوله: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} . [7] فقد قيل: هو الشرك بدلالة أنه لما نزلت هذه الآية شق ذلك على أصحاب النبي عليه السلام، وقال لهم: (ألم تروا) إلى قوله: {إن الشرك لظلم عظيم} . سورة لقمان آية (13) .

أخرج أحمد، والبخاري، ومسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} شق ذلك على الناس فقالوا: يا رسول الله وأينا لا يظلم نفسه؟ قال: إنه ليس الذي تعنون ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح: {إن الشرك لظلم عظيم} إنما هو الشرك، قال ابن قيم الجوزية: فإن الظلم ثلاثة أنواع: ظلم في

(1) سورة فاطر آية (32) .

(2) سورة النساء آية (64) .

(3) سورة البقرة آية (35) .

(4) سورة البقرة آية (231) .

(5) سورة النحل آية (33) .

(6) سورة البقرة آية (57) .

(7) سورة الأنعام آية (82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت