هذا الظلم شيء؟؟! وهل أعظم ظلمًا ممن خلقه اللّه لعبادته وتوحيده، فذهب بنفسه الشريفة، فجعلها في أخس المراتب جعلها عابدة لمن لا يسوى شيئا، فظلم نفسه ظلمًا كبيرًا. اهـ. تفسير السعدي.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وهذه آية عظيمة تنفع المؤمن الحنيف في مواضع، فإن الإشراك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل دع جليلة، وهو شرك في العبادة والتأله، وشرك في الطاعة والانقياد، وشرك في الإيمان والقبول، فالغالية من النصارى، والرافضة، وضلال الصوفية، والفقراء والعامة يشركون بدعاء غير الله تارة، وبنوع من عبادته أخرى، وبهما جميعا تارة، ومن أشرك هذا الشرك أشرك في الطاعة. اهـ. [1]
واعلم أخي المسلم الفاضل أن الظلم ثلاثة أنواع كما ذكر ذلك أهل العلم.
الأول: ظلم بين الإنسان وبين الله تعالى وأعظمه: الكفر، والشرك، والنفاق، ولذلك قال:"الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ"، وقال: {فمن أظلم ممن كذب على الله} ، والآيات كثيرة في هذا الباب.
والثاني: ظلم بينه وبين الناس قال تعالى: {وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين} . [2] وبقوله: {إنما السبيل على الذين يظلمون الناس} . [3] وبقوله: ومن قتل مظلوما). والآيات كذلك كثيرة في هذا الباب.
(1) مجموع الفتاوى (1/ 97) .
(2) سورة الشورى آية (40) .
(3) سورة الشورى آية (42) .