تراثهم المخطوط، فأصدر أمره بجمع جميع الكتب العربية ولا سيما المصاحف منها فجمعت، وكانت غرناطة نفسها مسرحًا لإحراق أكبر عدد من الكتب العربية في جميع أنواع الفنون ومختلف فروع المعرفة [1] وكانت ثمانين ألف مجلد على رواية مؤرخيهم [2] .
وإن جهودهم في هذا المضمار لصد المسلمين عن دينهم قائمة إلى اليوم، ومقولة المنصر (تكيلي) لا تزال مناط اهتمام الغرب وعنايتهم لقد قال:"إن الكتب المدرسية الغربية تجعل الاعتقاد بكتاب شرقي مقدس، يعني القرآن، أمرًا صعبًا" [3] هذا ما قالوه وما تخفي صدورهم أكبر.
ثالثًا: اهتموا بالكتب لأنها هي التي تنمي الفكر: وهي التي تشعل فيه جذوة التأمل والتدبر، كما ألمح إلى ذلك العقاد في مقولة رائعة:"الكتب طعام الفكر" [4] وألمح إلى ذلك المأمون من قبل .. إذ يروى"أن الرشيد دخل على المأمون وهو ينظر في كتاب، فقال: ما هذا؟"
(1) المكتبات في الإسلام ماهر حمادة (206) .
(2) الإسلام والحضارة العربية، محمد كرد علي (1/ 227) .
(3) منهج كتابة التاريخ لمحمد السلمي (43) .
(4) أنا عباس العقاد (88) .