من مظاهر اهتمام المسلمين بالكتب أنهم كانوا كثيرًا ما يقرنونها بالسلاح، ويذكرونها معه، فقد روي عن المهلب أنه قال لبنيه:"يا بني: إذا وقفتم في الأسواق فلا تقفوا إلا على من يبيع السلاح أو من يبيع الكتب" [1] .
وروى الجاحظ أن المهلب قال لبنيه:"يا بني لا تقوموا في الأسواق إلا على زراد أو وراق" [2] ومعنى الزراد: صانع الدروع.
ومن الشعر قول بعضهم:
مجالسة السوق مذمومة
وفيها مجالس قد تستحب
فلا تقصدن غير سوق الدواب
وسوق السلاح وسوق الكتب [3]
وقالت الحكماء:
السيف والقلم حاكمان في جميع الأشياء لولاهما لما قامت الدنيا وما انتظم أمرها من المعاش [4] .
(1) المكتبات في الإٍسلام (34) .
(2) الحيوان (1/ 52) .
(3) تقييد العلم (125) .
(4) محاضرة الأوائل (74) .