والله المستعان [1] .
أما متاجر بيع الكتب فلا تسأل عن كثرتها ففي بغداد وبالتحديد عند بوابة البصرة كان يوجد"أكثر من مائة متجر" [2] .
ولم تكن تخلو تلك المتاجر من المشترين بل كان يتردد إليها الناس على اختلاف طبقاتهم"فكل متعلم من أكبر كبراء الدولة إلى بائع الفحم، ومن قاضي المدينة إلى مؤذن المسجد، هم زبون دائم عند بائع الكتب" [3] .
تعليق
لكن من العدل والإنصاف أن نقول: ليس كل من يشتري كتبًا يعد مهتمًا بها أو محبًا لها فربما كان الهدف من شرائه لها مخزيًا وحقيرًا .. ودونك هذا الخبر: يقال أن مدائح ابن هبيرة جمعت وكانت"ما يزيد على مئتي ألف قصيدة في مجلدات. فلما بيعت بعد موته اشتراها أحد خصومه فغسلها [4] .. أي أتلفها حسدًا .. غير عابئ بما فيها من جمال اللغة والأدب .. ولا ملتفت إلى ما قد"
(1) رحلتي مع المكتبات عبد العزيز الرفاعي (53) .
(2) شمس العرب تسطع على الغرب (390) .
(3) نفسه (388) .
(4) دور الكتب العربية العامة وشبه العامة يوسف العش (210) .