اهتم المسلمون العرب بالكتب وأحبوها واعتبروها كنزًا لهم وعزًا .. حتى فاقوا فيها الحضارات السابقة .. وبشكل ملفت .. يقول ديورانتول في كتابه قصة الحضارة:"ولم يبلغ الشغف باقتناء الكتب في بلد من بلدان العالم، اللهم إلا في بلاد الصين في عهد منج هوانج، ما بلغه في بلاد الإسلام في القرون الثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر [1] ."
وتقول المستشرقة الألمانية زيغريد:"أقبل الناس في البلدان العربية على اقتنائها أي الكتب، بلهفة متزايدة لم يعرف لها التاريخ من قبل مثيلًا"فما سبب ذلك الاهتمام؟
هناك عدة أسباب كانت وراء اهتمام المسلمين بكتبهم .. من أهمها:
أولا: أن الإسلام حث على العلم: وعلى السعي في طلبه، مما جعل العقلاء يقبلون عليه، ويحرصون أشد الحرص على تدوينه وكتابته، جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحث على ذلك فقال: «قيدوا العلم بالكتاب» [2] . وقال
(1) قصة الحضارة دويرانت ول (13/ 131) .
(2) شمس العرب تسطع على الغرب، زيغريد هونكه (385) .