سبيل التصرف الحكيم في مثل هذه الأحوال، وإذا لم تتعظ بكلماتي فإنك- ولا ريب- ستفقد ذلك الكتاب إلى الأبد [1] .
قال أبو حيان: وأما عيسى بن علي فإنه بخيل بكلمة واحدة، ونصيح على ورقة فارغة، قال الأحمدان في حاشية الكتاب: أي: أنه بلغ من شدة بخله بعلمه أنه لا يستطيع أحد أن يخدعه حتى في ورقة فارغة يأخذها منه [2] .
مقولة رائعة: الشيخ سليمان بن عبيد:
يقول: الناس يستأمنون على كل شيء إلا على المحارم والكتب [3] .
غير أنه يجب أن نعي الفرق بين من قد يستفيد من الكتاب ومن قد لا يستفيد .. وبين من يحترم الكتاب ومن لا يحترمه فالأول جدير بأن يعار .. وأما الثاني فلا، وللعلماء حكايات توحي بأنهم كانوا مراعين لذلك ..
(1) المكتبات في العراق (51) .
(2) الإمتاع والمؤانسة (37) .
(3) سمعتها من الشيخ محمد المشوح في إحدى المجالس.