لم يتزوجها إلا لحال كتب الشافعي عندها [1] .
اهتم علماء المسلمين بالإعارة اهتمامًا كبيرًا، حتى شغلت حيزًا لا بأس به من كتب الفقه، إذ من العلماء من أنزل عليها الأحكام الخمسة: الوجوب والاستحباب والتحريم والإباحة والكراهة.
غير أن هذا ليس مجال بحثنا [2] .
والذي يهمنا هو أن العلماء أولوا هذا الموضع عناية .. بل والذي يهمنا أكثر في هذا الجانب أولئك الذين وقفوا من الإعارة موقفًا يثير التساؤل .. ؟
لقد امتنع عدد من العلماء عن إعارة كتبهم .. وهذا كما نعلم قد تدخل فيه مسألة كتمان العلم التي حذر منها الرسول, فما السبب؟
هناك من العلماء والمثقفين امتنع، كما قلنا، عن إعارة كتبه وذلك بسبب خوفهم عليها .. ولا غرو إذ هي
(1) مجلة الجزيرة الثقافية (9) تاريخ (13/ 6/1424) هـ من مقال مكتبتك صفها لنا: عبد السلام العجيلي.
(2) للاستفادة انظر كتاب (إعارة الكتب أحكامه وآدابها في الفقه الإسلامي تأليف صالح الرشيد.