الذين أوقفوا كتبهم في تاريخنا الإسلامي كثيرون .. فمنهم من يقف إما على مسجد، أو مدرسة، أو مكتبة .. ومنهم من لم يحدد.
وكان هناك من العلماء من يقف كتبًا على أشخاص كما فعله الحميدي فقد"أوقف كتبه على أهل العلم" [1] وقريبًا منه المستظهري حيث وقف كتبًا على أصحاب الحديث [2] .
أولا: صونها من الإهانة:
كان العلماء يرون أن امتهان الكتاب عنوان الجهل ودليل نقص العقل.
رأى بعض الحكماء رجلًا يبتذل كتابًا فقال له: بينت عن نقصك، وبرهنت عن جهلك، فما أهان أحد كتاب علم إلا لجهله بما فيه، وسوء معرفته بما يحويه [3] .
ثانيًا صونها من التلف:
قد تتعرض الكتب للماء أو الأرضة أو قد تصل أيدي الأطفال إليها فيصيبها ما يصبها من الإساءة البريئة،
(1) دور الكتب العامة (223) .
(2) نفسه (223) .
(3) تقييد العلم (147) .