لقد سعت أمم شتى منها المغول لقيادة العالم .. وتولي زمام أموره .. لكن سعيها باء بالفشل .. لأن تلك الأمة لم تكن تتميز عن غيرها بشيء سوى القوة العسكرية .. أما قوة العلم والمعرفة فلا أحسب أنها كانت من ميزاتها ..
أما نحن المسلمون فإننا نجحنا، في قيادتنا للعالم، يوم أن كنا متمسكين بتلابيب العلم .. سالكين طريقه بجد .. غير غافلين عن ضرورة إعداد القوة العسكرية.
أما اليوم، أعني تاريخ المسلمين الحاضر، فقد تغير كثيرًا عن الأمس .. فلا نحن نجحنا من جهة العلم وإحرازه ولا من جهة الإعداد .. وبالتالي لم ولن نتمكن من قيادة العالم ..
لقد سيطرة الدنيا على عقول كثير من الناس .. وأصبحت المادة- لا العلم، هي مقياس التفوق والنجاح .. بل صار العلم ذاته سلمًا يصعد منه لنيل المادة ..
الطفل، وهو طفل يرضع منذ صغره أن غناه وفقره منوطان ومعلقان بالمدرسة ..
والطالب حين يستلم شهادة التخرج يستلمها على