يقول الجاحظ مثمنًا الجهد الذي يكابده المصحح ولربما أراد مؤلف الكتاب أن يصلح تصحيفًا، أو كلمة ساقطة، فيكون إنشاء عشر ورقات من حر اللفظ وشريف المعاني أيسر عليه من إتمام ذلك النقص" [1] "
ويقول عبد الرحمن البرقوقي:"إن الجهد الذي يبذل في سبيل التأليف أهون على المرء من الجهد ا لذي يقاسي في سبيل التصحيح [2] ."
كم من كتاب قد تصفحته ... وقلت في نفسي أصلحته
حتى إذا طالعته ثانيًا ... وجدت تصحيفًا فصححته [3]
يقول أحمد شاكر أيضًا: وكما اغتر الناس بصناعة المستشرقين في التصحيح اغتروا بصناعتهم في الفهارس، بل كانوا أشد بهم اغترارا، وأكثر لهم خنوعًا وخضوعًا، ووقع في وهمهم اليقين بأن هذه الفهارس شيء لم يعرفه علماء الإسلام والعربية، بل ظنوا أن أنواع المعاجم كلها من ابتكار الإفرنج، وأن ما عندنا منها تقليد لهم واقتباس منهم [4] ، ويقول يوسف العش:
(1) الحيوان (1/ 79) .
(2) شرح ديوان المتنبي من مقدمة البرقوقي (1/ 7) .
(3) جامع بيان العلم وفضله (338) .
(4) تصحيح الكتب وصنع الفهارس (82) .