"توسع فن الفهرسة كثيرًا عند المسلمين، وربما كان من ابتكارهم الشخصي" [1] .
1 -استطيع أن أقول إن أول كتاب في هذا الفن كان على يد ابن النديم .. حين ألف كتابه الشهير (الفهرست) ثم يليه مفتاح السعادة، فكشف الظنون، وإن كانت تعد مؤلفات بيلوجرافية"إحصائية"في ظاهرها لكنها في الحقيقة نوع من أنواع الفهرسة.
2 -وممن اعتنى بالفهرسة من المحدثين مصطفى علي بيومي يقول عن عمله في وضع الفهارس المتنوعة لأمهات كتب السنة:"وشغفت بهذا الفن وقضيت فيه عمري، وبذلت فيه ثروتي وراحتي، حتى خرجت بثروة طائلة من هذه الفهارس المتنوعة، المتضمنة لكل مضامين كتب السنة الستة وغيرها [2] ."
كان العلماء السابقون حريصين على أن تكون مؤلفاتهم صحيحة من العيوب والأخلاط .. وكان الجاحظ يقول: وينبغي لمن كتب كتابًا أن لا يكتبه إلا على أن الناس كلهم له أعداء، وكلهم عالم بالأمور، وكلهم متفرغ له, ثم لا يرضي بذلك حتى يدع كتابه
(1) دور الكتب العامة (344) .
(2) تصحيح الكتب وصنع الفهارس (72) .