كانت الكتب تعتبر من أنفس الهدايا، وأجملها، وأكثرها قبولا لدى الناس لا سيما إذا كان المهدي إليه شخص من ذوي الثقافة العالية:"أهدى العميدي قاضي قزوين إلى الصاحب كتبًا وكتب معها:"
العميدي عبد كافي الكفاة
وإن اعتد في وجوه القضاة
خدم المجلس الرفيع بكتب
مغنمات من حسنها مترعات
فوقع تحتها:
لقد قبلنا من الجميع كتابًا
ورددنا لوقتها الباقيات
لست استغنم الكثير فطبعي
(1) وهذه قصة وقعت لأديب الأطفال عبد التواب يوسف مع أحفاده، رأيت أن أذكرها هنا للفائدة لأنها تجسد اهتمام أطفالنا يقول إنه جاءهم ذات يوم بهدية ملفوفة استقبولها جميعهم بالتصفيق والترحاب، وحين أخذ ينضو عنها لفافاتها الواحدة تلو الأخرى مثيرًا حب الاستطلاع لديهم، وكشف النقاب عنها، فإذا بها كعكة كبيرة من الحلوى المزينة، وإذا بهم يستقبلونها بصخب وتصفيق، كل منهم يطالب منها، إلا واحدًا منهم، كان قد نشأ في كندا، وجاء مع أمه ليقضي إجازة صيفية مع جده عبد التواب لم يشارك أقرانه صخبهم، وانزوى كمن يداري خيبة أمل، وحين ناوله جده نصيبه من الحلوى رفض قائلا:"جدي لا أريد حلوى أريد كتابًا"انظر: تسريع القراءة وتنمية الاستيعاب (23) .