قد تجلب الكتب لصاحبها آثارًا حميدة وفوائد جليلة .. من ذلك:
وهذا ما ألمح الجاحظ إليه حين قال:"دخلت على إسحاق بن سليمان في امرته .. ثم دخلت عليه وهو معزول، وإذا هو في بيت كتبه، وحواليه الأسفاط والرقوق، والقماطر والدفاتر والمساطر والمحابر، فما رأيته قط أفخم ولا أنبل، ولا أهيب ولا أجزل منه في ذلك اليوم، لأنه جمع مع المهابة المحبة، ومع الفخامة الحلاوة، ومع السؤدد الحكمة [1] ."
ثانيًا: تورث السعادة:
قيل لبعضهم:"من يؤنسك؟ فضرب بيده إلى كتبه، وقال هذه، فقيل من الناس؟ فقال: الذين فيها [2] ."
ثالثًا: تقوم اللسان وتزيل عنه اللكنة:
قال أبو حيان التوحيدي عن شيخه أبا سليمان: إن فيه لكنة وسببها أمران: العجمة وقلة النظر في الكتب [3] . فلو
(1) الحيوان (1/ 61) .
(2) تقييد العلم.
(3) الإمتاع والمؤانسة (1/ 33) .