نسخًا مكررة، يعشقون الكتب ويهيمون بها، لكن لا يعني هذا، أبدًا، أن يكونوا من محبي الكتب الأوفياء .. لربما تكون محبتهم لها ضرب من الجنون يجمعونها ولكن لا يقرءون أو يعقلون محتواها.
هي فكرة اقتبسها من كتاب (تاريخ القراءة) لمؤلفه/ ألبرتو مانفويل الذي عبر مؤلفه عن فكرته تلك بعبارة أخرى هي: مهووس الكتب ومن سماته الظاهرة:
1 -مجنون الكتب قد يكون ممن يجالس العلماء لكنه ليس بمنزلة علمهم، ومع ذلك هو يريد أن يصارعهم وأن يذكر اسمه بينهم، وليس طريق أسهل له، في نظري، من تجميع الكتب .. فتجميعها عباءة تبرأ المرء من تهمة الجهل ..
فمثلا: هو عندما يسمع من العلماء حديثًا عن كتاب .. ويريد أن يبرأ نفسه من الجهل .. ليس عليه إلا أن يقول في نشوة وفخر: الكتاب موجود عندي .. لا أكثر ..
2 -مجانين الكتب هم الذين يجعلون الكتب كالتحف .. التي لا تتخذ إلا للزينة .. يزينون بها غرف نومهم، وأماكن جلوسهم فليتهم قرؤوها ليتحفوا بها عقولهم، ويزينوا بها أذهانهم ..
3 -مجانين الكتب هم الذين يقتنونها لتكون سببًا أساسيًا لشهرتهم.