إلى هذا النوع من التأليف هو الجاحظ يقول:"ونستطيع أيضًا أن نعد تراث أبي عمرو الجاحظ في قمة التأليف في المعارف العامة، أو أن نقول: هو الذي فتح الباب لمن جاء من بعده من العرب وغيرهم .. [1] ."
ومن أمثلة التأليف الموسوعي:"كتاب الفنون الذي قيل إنه يقارب أربعمائة مجلد."
وقال عنه الحافظ الذهبي: لم يصنف في الدنيا أكبر من هذا الكتاب، بل قال بعضهم عن هذا الكتاب إنه يبلغ ثماني مائة مجلد، ومهما قيل عن عدد مجلداته, فلا ريب أنه أشبه ما يكون بدائرة معارف [2] .
وبلغ من اهتمامهم بالكتب أنهم ألفوا تآليف خاصة ذات فصول وأبواب عن آداب طالب العلم مع كتابه، وكيفية النسخ، والحث على الجيد من الورق، وصفة القلم الذي يكتب به، والحبر ولونه، وطرق المحافظة على الكتاب، وغير ذلك من الآداب [3] .
ومن تلك الكتب: آداب الإملاء والاستملاء، وتقييد
(1) التراث العربي (9) .
(2) العلم والعلماء (106) .
(3) كيف تقرأ كتابًا (10) .