فعل ذلك لم يفهم عنه [1] .
إن عدم انتشار بعض الكتب لا يعني بالضرورة انعدام الفائدة منها، أو أنها لم تكن في المستوى المطلوب ..
والحق يقال إن هناك من الكتب ما قد تنتشر في بادئ الأمر ثم لا تلبث أن تنسى وتدفن .. كما أن هناك من الكتب ما هو عكس ذلك .. وحول هذا المعنى يقول علي الطنطاوي رحمه الله:"رب كتاب يطبل له ويزمر، ويقام له ويقعد، وآخر لا يدري به أحد، يبطل ا لزمان الأول، ويبقى الثاني خالدًا [2] ."
تعليق
هنا سؤال قد يرد: ما سبب انتشار الكتاب وخلوده؟
هناك سببان:
الأول: الإخلاص:
فهذا الإمام أحمد بن حنبل لم يكن يكتب من كلامه شيئًا، بل كان يكره أن يكتب عنه شيء، ومع ذلك ما زالت أقواله وآراؤه يستدل بها إلى اليوم .. إن سبب
(1) الحيوان (90) .
(2) فكر ومباحث، علي الطنطاوي (170) .