فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 73

غفلًا، ولا يرضى، بالرأي الفطير، فإن لابتداء الكتاب فتنة وعجبًا، فإذا سكنت الطبيعة، وهدأت الحركة، وتراجعت الأخلاط، وعادت النفس وافرة، أعاد النظر فيه، فتوقف عند فصوله توقف من يكون وزن طعمه في السلامة أنقص من وزن خوفه من العيب، ويتفهم معنى قول الشاعر:

إن الحديث تغر القوم خلوته

حتى يلج بهم عي وإكثار [1]

ويقول النووي: وليحذر إخراج تصنيفه إلا بعد تهذيبه وتحريره والنظر فيه [2] [3] .

وممن كان يتوخى الدقة في التأليف:

ابن خلكان حيث جلس في تأليف كتابه (وفيات الأعيان) قرابة الثمانية عشرة عامًا ابتدأ فيه بتاريخ (654) هـ وانتهى منه بتاريخ 672 هـ، بل إنه ظل ينقحه

(1) الحيوان (1/ 88) .

(2) ومن أراد أن يصنف فعليه قبل ذلك بالدعاء ذلك لأن للدعاء أثرًا في حسن التصنيف والتأليف"قال الحافظ أبو حازم العبدوي: سمعت الحاكم يقول .. شربت ماء زمزم وسألت الله أن يرزقني حسن التصنيف"تذكره السامع والمتكلم (136) قال الذهبي: ومن تأمل كلامه في تصانيفه وتصرفه في أماليه ونظره في طرق الحديث أذعن بفضله، تذكرة السامع والمتكلم (137) .

(3) الكتاب في الحضارة الإسلامية (167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت