فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 65

تبنيها منهج المقاومة السياسية للاحتلال، ودعمها المعنوي اللامحدود للمقاومة المسلحة بكافة فصائلها وتوجهاتها والتي تستهدف إنهاء الاحتلال وتحرير العراق وإعادة استقلاله ووجوده، ونبذها للطائفية والعرقية وإشاعتها الروح الوطنية والتسامح والانتماء الأصيل للعراق باعتباره المشترك الذي يجمع العراقيين ويصهرهم في بوتقة واحدة ليقفوا بوجه الاحتلال وأعوانه) [1] .

إذن مفهوم مصطلح"المقاومة"الذي تتبنّاه الهيئة يختلف عن مفهوم"الجهاد"المذكور في نصوص الكتاب والسنّة، والذي هو قتال المسلم ومدافعته للكفار لتكون كلمة الله هي العليا، ويكون الدين كلّه لله، وتُحكم الأرض بما أنزل الله، فالمقاومة مصطلحٌ وضعي، ومفهوم هذا المصطلح مفهوم مطاطي يدلّ على معانٍ محتملةٍ لا يمكن ضبطها أو ترتيب حكم شرعيٍّ عليها، فهي قد تعني القتال الشرعي للكفار من قِبل أهل التوحيد وهو الجهاد في سبيل الله. وكذلك قد تعني قتال الطوائف والملل الأخرى كالعلمانيين والاشتراكيين والقوميين والوثنيين وعبدة الشيطان والنصارى وغيرهم، والتي قد تجتمع لدفع الظلم عن نفسها وطرد الأجانب الغزاة المحتلّين.

واختيار مثل هذا المصطلح الوضعي من قبل الهيئة مقصودٌ قطعًا حتى لا يناقض منهجها"الوطني"و"الديمقراطي"ولا يُلزمها بالأحكام الشرعية المترتبة على تبنّي فريضة الجهاد الشرعي، القائم أساسًا على المفاصلة بين المسلمين وغيرهم، والذي لا يؤمن بالحدود"الوطنية"، وتكون غايته الكبرى إزالة الشّرك من على وجه الأرض، والحكم بما أنزل الله، وليس بـ"الديمقراطية".

(1) - حوار أجرته صحيفة البصائر الناطقة باسم الهيئة، وهو منشور على موقعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت