فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 194

لها تفصيلا فقال:"تفقد من أمور أصحابك جميع ما يعود نفعه عليهم، استزد محسنهم بالتكرمة وقدم قبل الإساءة إلا مسيئهم بالمعذرة، واستعتب مقصرهم بحسن الأدب استعتاب مصلح لهم، غير مغتنم للزلة ولا معترض للعثرة، ولا مستريح إلى كشف غامض العورة، فإنه لا يصلح للرعية إلا بعض تغابي الراعي عن فلتات زللها".

ويفصل ابن الهرثمي هنا في موضوع كيفية التعامل مع الأتباع، فقال أول شيء عليك أن تقوم به هو أن تتفقد من أمور أصحابك جميع ما يعود نفعه عليهم، وكلمة تفقد، أي يبحث كأمير عن الأمور التي تنقص ويساعدهم على توفيرها، فالتفقد هنا هو أن يبحث الأمير عن الشيء الذي يفتقدونه.

والشيء الذي يفتقدونه قد يكون من أمور دينهم أو قد يكون من أمور دنياهم.

ويفضل البعض أن يبدأ الأمير بأمور الدين، لأنها الأساس، في حين يفضل آخرون أن يبدأ من أمور الدنيا .. لأنه قد يقع في خلل شرعي بسبب مسائل دنيوية.

وهناك فريق ثالث يقول اجعل الأمرين معا وهذا هو الأصح.

مثال على ذلك، حان وقت الصلاة، فننظر في المجموعة هل فيها تقصير في مسألة الصلاة؟

إذن الواجب ا الآن أن ننبه على موضوع الصلاة ونتفقد أمر الصلاة بينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت