وقد يكون فلان ليس شديدا، فيقول أحدهم، بل شديد في بعض الأمور، مثل أن يطلب منك أن تأتي بدفتر ما حالا، بسيارة في الآن، وهذا نوع من الرجال لا يستطيع أن يتعامل معه أحد، فهو صعب، لأن مجمل طلباته مطلوبة حالا والآن الآن!
ولا شك أن هذا نوع من أنواع الشدة.
مثال آخر، أن يكون لديك عملية تريد تنفيذها، وتستعجل الأمر بشكل يفوق طاقة إخوانك، فهذا أيضا نوع من أنواع الشدة والتضييق عليهم. وهم لا يملكون الاستطاعة لتلبية طلبك.
ويدخل في هذا الباب أيضا فرض الرأي وعدم التسليم، فهو المسؤول فلا يعرف معنى للشورى، لا يتنازل البتة عن رأيه، ولا تستطيع أن تناقشه مجرد مناقشة، لأنه شديد في هذا الباب، وهذا أيضا نوع من أنواع الشدة.
وسواء كان يعمل في قائمة الشورى أو أي عمل آخر فلن تستطيع التعامل معه.
يقول الشيخ قاسم - حفظه الله:"كنت حاضرا في يوم في مجلس شورى فقال أحد الإخوة: إذا ما فعلنا كذا فنحن منافقين، ثم بعد قليل وفي نفس الجلسة، قال: إذا ما سمحنا بكذا فنحن كذابين، نكذب على أنفسنا، ثم تحدث الأخ الذي يليه، فأثبت بأن كلام الأول لا يصح بل والله أثبت أنه"