فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 194

فتطالبنا أن نخالف اليهود والمشركين، أن نخالف النصارى، حتى في أبسط الأمور كالمأكل والمشرب، ومن تشبه بقوم فهو منهم.

لابد أن يكون هناك تمايز بين المسلم والكافر. ولا يعني هذا ألا نستفيد منهم، لكنها استفادة مضبوطة بضابط الشريعة.

ثم هناك فرق كبير بين أن أستفيد من علومهم وأن أدرسها وأتعامل بها.

ذلك أنني لو درست كتب اليهود وتعاملت بما فيها، فكأني أخذت ثيابهم ولبستها، ومن يراني من بعيد يقول هذا يهودي، يلبس طاقية وثوبا أسودا، حتى وإن حملت مصحفا وسواكا، سأبقى في نظرهم يهوديا. فقد أخذت بهدي اليهود.

ولكن عندما يكون اللباس لباس مسلم وفيه بعض التعديلات أضفتها عليه، كإضافة جيب لحفظ الأغراض أو زيادة هنا أو هناك تسهل علي التعامل، فهذا هدي مسلم، وإنما عملت على الاستفادة فقط من الأشياء التي أجازها لنا الشارع.

فالشارع أجاز لي أن أستعين بالخندق، لكنه لم يجز لي أن أزاوج بين الفرس والدابة، فهو من من عمل القوم الذين لا يعلمون، وعلي في الأخير أن ألتزم بما أمر به الشارع.

ولهذا أصبحت مسألة المرجعية من نوازل العصر، إنها نازلة عظيمة حلت بالناس .. !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت