فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 194

فهل هذه الكتب تصلح لنا؟ هل هذا العلم يصلح لنا؟ بالتأكيد لا تصلح للمسلمين.

إذن هي كتب إن حدثتك عن الخشية أو الرهبة جعلتها من الأمير الذي عليك، من القائد الذي عليك، وهكذا إلى أن تصل إلى الطاغوت الأكبر. لكن في كتب المسلمين تجعلها من الله عز وجل وحده لا شريك له أولا وأخيرا.

وهنا تتردد مسألة يحاجج بها الكثير من الإخوة الذين ينكبون على هذه الكتب التي لا تنطلق من نفس منطلق المسلمين فيبررون اهتمامهم هذا بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله لينصر هذا الدين بالرجل الفاجر"، وأن هذه الكتب هي كتب فاجرة ويمكن الاستفادة منها أيضا.

والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا المقام، هل نحن مطالبون أن نبحث نحن بأنفسنا عن هذا الرجل الفاجر ونأخذ منه؟ هل لابد أن نأخذ العلم من رجل فاجر أو من كتب فجور؟ هل هذا ما نحن مطالبون به؟

فهذه المسائل التي نبحث فيها هي مسائل دين، نحن نبحث في مسائل قتال، والقتل له أحكام، نبحث كيف نتعامل مع عدونا، وهذا باب معاملات، وباب عبادات أيضا، نبحث كيف نتعامل مع إخواننا، كيف نعاقب، كيف نحاسب، كل هذه مسائل شرعية، فمن أين نستقيها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت