فهي تمر مر السحاب تأتي ثم تمضي سريعا، وكم من الفرص لو أن الأخ استغلها واستفاد منها لكان الخير عظيما، ولهذا من صفات الأخ المهمة، معرفته بمواضع الفرص من غيرها.
ثم من صفات الأمير أن يكون"أحسنهم تعبئة لأصحابه في أحوال التعبئة"وهنا التعبئة التجهيز ورص الصفوف. وهذه تمثل بابا من أهم الأبواب.
قال:"وتسييرهم أوان التسيير، وإنزالهم أوان النزول". أي أنه من صفات القوة في هذا الأمير، أن يعرف متى ينزل جنده، ومتى يسير بهم، وإدخال الأمن عليهم والخوف، هذه من أعظم الصفات، سواء كان ذلك في الحرب أو في غيره، وهذه من أعظم الصفات، وإذا فقد الإنسان هذه الصفة، يعتبر فاقدا للعمل، ولا يصلح أن يكون مسئولا نهائيا، لا على الجيش ولا على سرية ولا حتى على مجموعة.
"وإدخال الأمن عليهم والخوف على عدوهم"بمعني حين يكون الناس عموما وأصحابك في خوف، دورك أنت أن تشعرهم بالأمن وتشجعهم وتحرضهم وتدخل الخوف على العدو، وهذه لها أفكار كثيرة.
والأصل عندما يخاف الإخوة في الميدان يجب عليك أن تطمئنهم كأمير، كأن تذكرهم بمعية الله عز وجل، وتذكرهم بقصص سابقة قد مرت، أعظم منها، وتذكرهم بأن العدو اضطر لهذا لأجل ذاك.