فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 194

غيره وآخذ منه الرأي أكثر من غيره، وأقبل شفاعته أكثر مما أقبل شفاعة غيره، هذه جميعها من الحقوق.

قال تعالى: (لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير) .

ويقودنا هذا إلى مسألة مهمة، فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجد) .

وسنة الخلفاء الراشدين هي سنة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين.

ولو نظرنا كيف كان يسوس أبو بكر رضي الله عنه الناس و كيف كان يسوس أصحابه، لوجدناه كما في الحديث (أرحم الناس بأمتي أبو بكر وأشدهم في دين الله عمر) .

فأبو بكر رضي الله عنه كان في سياسته مع أصحابه بشيء من اللين أكثر من عمر، وعمر بشيء من الشدة، إلا أن كلاهما كان يحافظ على تقديم صاحب السابقة، ويعفو عن ذوي الهيئة، تماما كما أخبرنا بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول في الأنصار صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت