فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 194

وفي الحقيقة وإن كانت النفس البشرية ضعيفة، إلا أن الأصل ألا يكون بيننا من يحبث عن زلة أخيه، أو يفرح لها ويحسبها غنيمة!

قد يوسوس الشيطان لبعض الإخوة، فحين يتعامل مع أخ من النوع المتعب في العمل، فبمجرد أن يرى الأخ أخطأ، تجده يطير فرحا، فهي فرصة للمحاسبة والتأنيب، وهذا خطأ فالمفروض أن يستصلحه، لأنه مهيأ للاستصلاح في تلك اللحظة.

وفي الواقع أنت بين خيارين اثنين إما أن تحرجه أو تستصلحه، ونحن نرجو الاستصلاح وهذا دأب التقي.

ثم قال ابن الهرثمي - رحمه الله-:"ولا مستريح إلى كشف غامض العورة".

فلا تعتقد أنك حققت سبقا وأنجزت خيرا كبيرا بمعرفة ثغرة فلان!

فأن تكون كشفت سر فلان، على أنه مثلا يتعاطى الحشيش، بهذا أنت تدفعه للجرأة على المعصية، فبعد أن كان يتخفى منك ويتستر أصبح يتعاطى المعصية على مرمى بصرك ..

والسبب أسلوبك، وفرحك به، فلا تتعامل كأنك ارتحت إلى كشف غامض العورة، فتتبع الناس لعوراتهم حتى تفسدهم .. وجاء في الأدب المفرد عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس أفسدهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت