وهذا ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم لقد كان صلى الله عليه وسلم إذا قيل له فلان أحسن، يدعو له ويذكره بخير، ويجازيه، ولا يذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في سيرته العطرة من موقف ثناء على عامل إلا وأعطاه حقه من الثناء.
فهذا هدي النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع النفس البشرية .. ومنه نتعلم.
ثم متى يكون الشكر؟ لا يعقل أن نشكر العامل كل لحظة وحين، بل المقصود أن يكون الشكر لحظة التفقد ومتابعة الأعمال، فمن أحسن في عمله يقال له جزاك الله خير وكتب الله أجرك ويشجع ويعان على العمل الحسن. والمخطأ كذلك يقال له أخطأت ولكن من الإحسان إليه عند خطأه ألا تكون ثغرة يلام عليها باستمرار، بل هو مجرد خطأ في بحر حسناته.
كذلك يحصل الشكر عند الملمات والمدلهمات، حين يبلي العامل البلاء الحسن، فهذا وقت مناسب لشكره. وليس بالضرورة أن أشكره عند كل جديد، وعلى كل صغيرة وكبيرة، أو أنه لا يصلح عمل عامل إلا بشكره!
ولكن من أخلاقنا وهدي نبينا صلى الله عليه وسلم أن نشجع الناس على فعل الخير، ومن قام به نشكره ونحرض الناس بذلك على اتباعه.