فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 194

وهذا لا يعني أن لا أقوم أنا بواجبي اتجاه أخي المحسن، فأقول له جزاك الله خيرا، أحسنت، وأشجعه على المواصلة والاستمرار، فهذا يعتبر حقا من حقوقه، كما أنه من حقنا ألا يطالبنا بشكره. وفي الحديث (لا يشكر الله من لا يشكر الناس) .

فمسألة الشكر مهمة جدا. ولكن تدفعنا هذه المسألة للحديث عن حالات خاصة، يكون فيها الأخ قد أحسن العمل، فتنظر القيادة في كيفية شكره، وقد يقترح أحدهم أن تتم مكافأته بتكليفه بعمل أكبر، وهذا من الخطأ بمكان فأنت تدفع صاحبك للخطأ، فيعتقد أن كلما أنجز كلم حاز على وظيفة أكبر جزاءً لاجتهاده فيتولد لديه شعور مسابقة للمناصب والعياذ بالله، وهذا ما لا نريده في العمل الجهادي.

لقد كان الصحابة يفرون أساسا من العمل لكن حين يلزم به أحده فعليه أن يقوم به ولكن أن يتنافس ويسابق للحصول عليه ثم يقول هذا لأجل الأجر، فهذه من تلبيس إبليس.

إنما المكافأة قد تكون من قبيل جزاك الله خيرا، أو الدعاء له، بالذكر الحسن والثناء عليه وهكذا.

كذلك في هذا السياق قد يستحي بعض الإخوة من قول جزاك الله خيرا للمحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت