? ظاهرة غسيل الأموال المكتسبة من حرام:
أعظم خطر يهدد حياة الأمم والشعوب هو استشراء الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وكذلك الفساد الجلى والخفى ومن صوره المعاصرة في مجال المال والاقتصاد ما يسمى بغسيل الأموال القذرة المكتسبة بدون حق.
ولقد أثيرت العديد من التساؤلات حول حكم الإسلام في مسألة غسيل الأموال القذرة وسبل التخلص منها، ولقد عقدت مؤتمرات ونظمت ندوات في كثير من بلدان العالم حول هذا الموضوع [1] ، كما قامت جامعة الأزهر الشريف بتنظيم عدة حلقات نقاشية حول نفس الموضوع بعنوان [التوبة من المال الحرام] [2] .
? معنى غسيل الأموال المكتسبة من حرام
يرى الدكتور حمدى عبد العظيم في كتابه القيم: [غسيل الأموال في مصر والعالم الإسلامى] أن إشكالية عمليات غسيل الأموال تتم من خلال تصرفات أو معاملات يترتب عليها اختفاء الصفة أو انتفاء الصلة بالمصدر غير المشروع لهذه الأموال والتى تأخذ دورتها العادية في تيار الدخل القومى بعد ذلك [3] .
(1) د. حمدى عبد العظيم، [غسيل الأموال في مصر والعالم الإسلامى] ، الناشر المؤلف، الطبعة الأولى 1997
(2) جامعة الأزهر، مركز صالح عبد الله كامل، حلقات نقاشية حول: التوبة من المال الحرام، سبتمبر 1999 م
ـ لواء عصام الترساوى، [غسيل الأموال] ، ملحق الأهرام الاقتصادى، 29/ 5/1995 م.
ـ د. محمود عبد الفضيل، جيهان دياب، [أبعاد ومكونات الاقتصاد الخفى وحركة الأموال السوداء ... في الاقتصاد المصرى] ، مجلة مصر المعاصرة العدد 400/أبريل 1985 م.
(3) د. حمدى عبد العظيم، [غسيل الأموال في مصر والعالم الإسلامى] ، مرجع سابق، صفحة 5.