فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 42

كما يلاحظ أن شراء العملة الأجنبية واكتنازها بدون استثمار اقتصادى نافع سوف لا يترتب عليه تنمية وهذا غير جائز شرعًا حيث أن الإسلام يحرم الاكتناز لأنه تعطيل للعملة عن أداء وظيفتها التى جُعِلت من أجلها وهى القياس وأداة التداول.

ومن ناحية أخرى يعتبر التكالب على شراء عملة مثل الدولار لدولة تدعم الكيان الصهيونى لقتل الشعب الفلسطينى وطرده من وطنه وتدنيس المقدسات الإسلامية خيانة للدين والوطن في نظر الإسلام، بل الواجب شرعًا مقاطعة الدولار وكذلك كافة المنتجات والخدمات الأمريكية إلا عند الضرورة التى تؤدى إلى الهلاك، ولا توجد ضرورة في شراء الكماليات والترفيات والاكتناز ودعم الدولار، ولقد أفتى علماء الإسلام في كافة أنحاء العالم أن المقاطعة ضرورة شرعية وحاجة إيمانية وواجب وطنى.

وإذا كان هناك رجل أعمال يحتاج إلى رصيد من الدولارات لتسيير أعماله وأسفاره الخارجية فلا يوجد حرج شرعى من الاحتفاظ بدولارات بالقدر الذى يلزمه وبدون تجاوز له.

وإذا كان هناك بعض الناس دائمًا في سفر للخارج لمأموريات عملية أو سياحية ويتطلب ذلك الاحتفاظ بقدر من الدولارات ويصعب تدبيرها عند الاحتياج إليها فليس عليهم حرج.

وبصفة عامة يجوز الاحتفاظ بعملة الدولارات عند الضرورة والتى تُقاس بقدرها، أما الاحتفاظ به لتجنب انخفاض قيمة العملة الوطنية فهذا منهى عنه شرعًا.

? حكم الإتجار في العملات في السوق السوداء [الخفية]

الأصل في سوق النقد وأعمال الصرافة حرية التعامل في سوق خالية من الغرر والجهالة والغش والاحتكار والتكتلات والمقامرة والربا والكذب والإشاعات المغرضة، وفى ظل سوق حرة طاهرة يتحدد سعر الصرف حسب قوى العرض والطلب بدون تدخل من ولى الأمر.

ولكن إذا رأى ولى الأمر أنه قد حدث خللًا في سوق النقد يترتب عليه عدم التوازن بين قوى العرض والطلب وسوف يترتب عليه ضررًا بالمتعاملين يجوز له أن يحدد سعر صرف رسمى، وهذا عند فريق من الفقهاء وعلى خلاف من الفريق الآخر الذى يرى عدم جواز التسعير من قبل ولى الأمر، والذى نراه إذا كان ولى الأمر رشيدًا في قراراته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت