? كيفية التخلص من الأموال المكتسبة من حرام في ضوء الشريعة الإسلامية
يُطبَّق على الأموال القذرة فقه التخلص من المال الحرام، على النحو التالى:
أولًا: لابد من التوبة الصادقة من ذنوب اكتساب الأموال القذرة والإيمان اليقين بأن هذا من الكبائر، والعزم الأكيد على عدم العودة إلى مثل هذا الأعمال مرة أخرى لا في الحاضر ولا في المستقبل، ويستغفر الله - عز وجل - بنية خالصة وتبتل وتضرع أن يكفر الله عنه.
ثانيًا: التخلص من الأموال القذرة على النحو التالى [1] :
(أ) ... أموال قذرة محرمة لذاتها: تنفق في وجوه الخير وليس بنية التصدق، ومثال ذلك الأموال المكتسبة من المخدرات والخمور.
(ب) أموال قذرة محرمة لوصفها حيث أخذت من مالكها عنوة أو سرًا بدون إذن من مالكها: ترد إلى ملاكها إن وجدوا أو تنفق في وجوه الخير إن لم يتمكن من الاستدلال عليهم، ومثال الأموال المسروقة والمختلسة والغش والتدليس.
(ج) أموال قذرة محرمة لوصفها ولكن اكتسبت بطرق غير قانونية وغير مشروعة برضا صاحبها مثل الرشوة: ترد إلى صاحبها أو تنفق في وجوه الخير.
ويقول الدكتور يوسف القرضاوى: أن المال الحرام لا بد من أن يتصرف فيه بأحد تصرفات أربعة، على النحو التالى [2] :
1)أن يأخذ هذا المال الحرام له أو لمن يعوله، وهذا لا يجوز.
2)أن يترك المال الحرام لأعداء الإسلام، وهذا لا يجوز.
3)أن يتخلص من المال الحرام بإتلافه أو حرقه، ولقد نهانا الإسلام عن ذلك.
4)أن يصرف في مصارف الخير، أى للفقراء والمساكين واليتامى وابن السبيل وللمؤسسات الخيرية الإسلامية الدعوية والاجتماعية، وهذا هو الوجه المتعين.
(1) د. محمد عبد الحليم عمر،"مرجع سابق"، صفحة 10 - 11، بتصرف.
(2) د. يوسف القرضاوى، [فتاوى معاصرة] ، جـ 2، صفحة 411 - 412.