تعقيب:
يتضح من القرارات السابقة أن السندات وفوائدها غير جائزة للإصدار أو التداول، وليست من المصالح المرسلة بل هى من المصالح المفسِدة، وفوائدها عين الربا المحرم تحريمًا قطعيًا في الكتاب والسنة، ويُقاس عليها القروض بفائدة من البنوك، فقد صدرت فتاوى عديدة تقطع بأن الفوائد المصرفية تعتبر عين الربا.
وهناك نوع جديد من أنواع السندات أطلق عليه اسم (صكوك التمويل) إلا أنها لا تدر عائدًا ثابتًا بل عائدًا متغيرًا ولا يجاوز هذا العائد ما يحدده البنك المركزى بالاتفاق مع الهيئة العامة لسوق المال من فائدة، لأن هذه الفائدة تتأثر بأسعار الفائدة المالية هبوطًا وصعودًا وغير مرتبطة بنتائج العمل من ربح أو خسارة.
والتعامل في صكوك التمويل ذات العائد المتغير وغير مشاركة في الخسارة غير جائز شرعًا لأن صاحبها مجرد دائن للشركة وتُدِر عليه عائدًا، وهذا من باب القرض الربوى المحرم، وعدم تثبيت العائد لا يُخْرِجْ المعاملة من الحرمة إلى الحِلْ لأن تغييره يرجع إلى ما يحدده البنك المركزى بالاتفاق مع الهيئة العامة لسوق المال وليس مرتبطًا بالأرباح قِلَّة أو كثرة.
? حكم التعامل في صكوك الاستثمار المشاركة في الربح والخسارة:
هى نوع من الأوراق المالية المستحدثة تصدرها شركات تَلَقِى أموال مثل صناديق الاستثمار، ويشترك صاحب الصك في الأرباح ويتحمل الخسائر بقدر قيمة الصك، وله الحق في ناتج التصفية، ويسترد قيمة الصك إذا اتفق عبى ذلك، وصكوك الاستثمار حسبما تقدم مشروعة في إصدارها وتداولها والتعامل عليها بشتى وجوه التعامل المشروعة، ويطلق عليها أحيانًا (صكوك المضاربة الإسلامية) .
ولقد نشأت في الآونة الخيرة العديد من صناديق الاستثمار الإسلامية التى تصدر هذه الصكوك وتتعامل فيها.
? حكم التعامل في سوق الأوراق المالية
? معنى سوق الأوراق المالية (البورصة) :