فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 42

? حكم جوائز أوراق اليانصيب:

يقوم نظام أوراق اليانصيب على شراء شخص كوبون [ورقة يانصيب] بمبلغ من المال وهدفه أن يشارك في السحب على الجائزة أيا كانت مالًا نقديًا، أو سيارة، أو غير ذلك، ثم يجرى السحب لاختيار أرقامًا معينة وهذا خاضع كلية للحظ، ويترتب على ذلك أن مشتركًا يكسب بدون جهد ومشتركًا آخرًا يخسر بسبب الحظ، وهذا هو عين القمار الذى كان في الجاهلية ونهى الله - عز وجل - عنه في الآية السابق ذكرها وهى قول الله تبارك تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة:90]

ولقد أجمع فقهاء المسلمين على تحريم أوراق اليانصيب حتى ولو كان جزءًا من ثمنها يستخدم أو يوجه إلى أغراض خيرية لأن الله طيب لا يقبل إلاّ طيبًا، ويجب أن تكون الغاية مشروعة والوسيلة كذلك مشروعة.

ولقد سئل فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر جاد الحق على جاد الحق السؤال التالى:

ما حكم الإسلام في شراء تذاكر الحظ المشهورة باسم"اليانصيب"؟

أجاب فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر السابق جاد الحق على جاد الحق على هذا السؤال فقال [1] : " شراء هذه التذاكر المشهورة باسم"اليانصيب"من باب القمار المحرم، وبيعها والإتّجار فيها باطل شرعًا أو فاسد للجهالة وللمخاطرة، ويترتب على هذا التعامل أضرارًا جسيمة تصيب الأفراد والمجتمعات، فتقعدهم عن نشاط العمل الجاد، والكسب الحلال، وعن الاقتصاد المثمر، وعن الشعور بالمسئولية نحو النفس والمجتمع، وكل من يملك مالًا عن طريق شراء الحظ واليانصيب فإنما يملك مالًا حرامًا خبيثًا عليه أن يتخلص منه وينتهى عنه بالتوبة إلى الله، والندم على ما اقترف من آثام وما حصل من كسوب محرمة، بسبب اليانصيب أو تذاكر الحظ وكم من ويلات ونكبات لحقت بالأشخاص والأسر التى ابتليت في بعض أفرادها بأناس مقامرين فأصبحوا في ذل"

(1) المصدر مجلة الاقتصاد الإسلامى رقم 179 فبراير ومارس 1996 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت