يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ [المائدة:90، 91] .
والقمار معناه اللعب على عِوضْ بأن يخرج كل واحد من اللاعبين مالًا على أن من غَلب فله أخذ المالين، وهو حرام بالإجماع لأنه من صور أكل أموال الناس بالباطل، ونهى الله - عز وجل - عن ذلك بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ} [النساء: 29] ، كما نهى رسول الله عنه فقال:
{من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله} [رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه] ، وفى صحيح البخارى ورد أن رسول - صلى الله عليه وسلم - قال: {من قال لصاحبه تعالى أقامرك فليتصدق أى عليه إفك ويجب عليه الصدقة للتكفير} [رواه البخارى]
والميسر بصفة عامة معناه الضرب بالقداح على الأموال والثمار، ولقد أجمع الفقهاء على تحريمه والسبب في ذلك كما ورد في القرآن الكريم أنه يلهى عن ذكر الله وعن الصلاة، ومن المنظور الاقتصادى الإسلامى فإنه كسب بدون جهد وبدون قيمة مضافة إلى الإنتاج القومى فلا يحقق تنمية بل يقود إلى التخلف وإلى أكل أموال الناس بالباطل.
والحكم الفقهى للميسر والقمار والرهان هو التحريم ... فقد قال الفقهاء: كل شئ فيه حظ فهو من الميسر حتى لعب الصبيان بالجوز، [أنظر: الفخز الرازى] ، وقالوا إن ضابط القمار المحرم هو أن يكون أحد المقامرين غانمًا أو غارمًا بسبب الحظ.